طوزخورماتو تركمانية

ستبقى طوزخورماتو تركمانية

طوزخورماتو

هذه المدينة التي كانت تغفو على دفء المواقد وسحر الحكايات القديمة وتصحو على أصوات المآذن وصياح الديكة. هذه المدينة العراقية الاصيلة المضمخة بنبل المشاعر وصدقها كما وصفها يوما الكاتب العربي شكر حاجم الصالحي. هذه المدينة التي انجبت أشهر قراء المقام التركماني من أمثال مال الله وتقي دميرجي وأكرم طوزلو ومن الشعراء أمثال حسن كوره م.

مدينة طوزخورماتو، المدينة التي كانت تسورها البساتين في سالف الزمان كما تفصح عنها الرباعية التركمانية الشهيرة:

خورماتو باغ اراسي
جاليني نقراسي
ياغليغ كاتي كول أبار
خلوه تدي باغ اراسي

ومفادها:

طوزخورماتو مدينة مسورة بالبساتين
تظل طبولها تدق
هات منديلا ً واجمع الزهور
البستان خال من الاغراب

هذه المدينة صارت مثل غيرها من مدن توركمن ايلي مصدر قلق وخوف لدى جهات غريبة عن تكوينها الجغرافي والتاريخي، وصارت هدفا لفئات تحاول الاستحواذ على مقدراتها في غفلة من الزمن بعد ان احتكمت الى القوة التي امتلكتها من خلال تحالفها مع المحتل الاجنبي الدخيل ، واستفادت من الفراغ الامني الذي خلفه سقوط النظام السابق.

هذه المدينة التي يحاول البعض اليوم تغيير ديموغرافيتها بأستقدام مئات بل الاف الغرباء واسكانهم في جنباتها، ثم ادخال بنود مجحفة في طيات الدستور باستغلال المعادلة الظالمة التي تحكم العراق اليوم. هذا الدستور الذي رفضه اهل المدينة يوم الاستفتاء عليه.

مدينة طوزخورماتو حيث اغلب سكانها من التركمان حسب ما جاء في كتاب (المرشد الى مواطن الاثار والحضارة) تأليف طه باقر وفؤاد سفر يستدل من كتابة على جرة وجدت في المنطقة على ان هذا الموضع كان فيه مستوطن قديم يعرف بأسم (خرشيتو) يرتـقي زمنه الى العهد البابلي القديم والمحتمل تعيين طوزخورماتو ببليدة اسمها (خانيجار) ورد ذكرها في ياقوت بأنها بليدة بين بغداد واربيل بعد داقوقا وذكرها ايضا ً ابن الاثير.

مقتبس من موقع نحن التركمان